تاريخ لؤلؤة تاهيتي السوداء
في الوقت الذي اكتشف فيه الغربيون تاهيتي (1767)، كَسبتْ اللؤلؤةَ السوداءَ الطبيعيةَ سمعة في أوروبا وفي كل مكان آخر ك"لؤلؤة الملكاتِ" و" ملكة اللآلئِ".
كاثرين العظيمة في روسيا (1729-1796) كَانَ عِنْدَها عقد مِنْ 30 لؤلؤِة سوداء، تزن أكبرها 3.9 غرام. في نفس العهد كان التاج النمساوي مرصعاً ب30 لؤلؤة سوداء. الإمبراطورة الفرنسية يوجيني (1826-1920)، قرينة نابليون الثّالث مِنْ 1853-1870، كَانَ عِنْدَها عقد من اللآلئِ السوداءِ. وجواهر التاجِ الروسيةِ تَضمّنتْ عقد مَع قطعة مركزية هي لؤلؤية سوداء دُعِيتْ أزرا.
جناح كورتيز
أكدت كتابات الأسبقين الأوروبيين لحوَّالي القرن الثامن عشر بأنّ المحارِ اللؤلؤيِ نَما في كافة أنحاء بولينيزيا، مبطلة بذلك تقاريرَ مُعَمَّمةَ مفادها بأنه لا وجود لمحار لؤلؤ في جُزُر أسترال.
وقد لحظ كاتب مجهول "بأنّ بين الاصداف الغير معدودة التي وَجدتْ على الشواطئِ في جُزُرِ ماركساسMarquesas. . . بنتادين أَو صَدَفَة لؤلؤية، الذي لا يَظْهر بأنها كَانت قَدْ إستغلّت بعد كما في سيلان."
وقد أكد كاتب آخر، إل . رولن، وجودَ محار ماركسان اللؤلؤي، "نادر نسبياً، وجدَ خصوصاً على الساحل الشمالي لTahuata."
أما جيِم موريسون، أحد هؤلاء الزوّار الأوروبيين الأوائِل، فقد لاحظَ حضورَ المحار اللؤلؤي في Tubuai في أرخبيلِ جُزُرِ Austral. لكن بالرغم من وفرتها، لم تكن المحارات اللؤلؤية تحملُ أيّ لآلئ داخلها.
وعلى العكس، أشار الكثير من كُتِب القرن الثامن عشر الى وجودِ المحار اللؤلؤي في Tuamotus.
لا معلوماتَ عن تجارة اللؤلؤ مِنْ العهدِ قَبْلَ الأوروبيِ
بينما نجِدُ بِضْع كتابات حول إكتشاف المحار اللؤلؤية مِن قِبل الزوّار الأوروبيين الأسبقين إلى هذه الجُزُر، ليس هناك عملياً أي معلوماتَ متوفرة حول العهدِ ما قَبْل الأوروبي. والكتابات الأوروبية التي نجِدُ مِنْ تلك الفترةِ هي أكثر إثارة منه غنى بالمعلومات المفيدةِ.
نحن نَعْرفُ، على أية حال، أن البولينزيين القدماء قد قدروا الجمال الطبيعي ونوعيات المحارات اللؤلؤيةِ. البعض إستعملوا للأغراض التزيينية، مثل الحُلي. آخرون استعانوا بها للإستعمال العملي كصنع أدواتِ بيتية وخطّافات سمكِ. والجدير بالذكر أن المحار اللؤلؤي قد إستعملَ كذلك كغذاء أثناء فترات المجاعة الطويلة.
لكن الجمع المُنظَّمَ للأصداف اللؤلؤية لَمْ يُطوّرْ حتى أوائِل القرن التاسع عشرِ، وبشكل رئيسي كنتيجة لزيَاْرَة الجوَّالين والتُجّارِ الأوروبيين وتحفيزهم. وكانت الأصداف اللؤلؤية من هذه الجُزُرِ، وهي الأكثر جمالاً في العالمِ، تمثّلَ أرباحَ متوقعة كبيرةَ لهؤلاء التُجّار. وقد أصبحت هذه حقيقيةَ راسخة خاصة بعد أن استنزفت مصادرِ سابقةِ أخرى في البحر الأحمرِ، الخليج الفارسي والكاريبية وخارج ساحل فينزويلا وكانت تلك التي في أستراليا وأندونيسيا لم تكتشف بعد.
جمع الصَدَفَ اللؤلؤيِ يبدأ عصره الذهبي في 1820
في الواقع إنه في عام 1820 بدأ جمع الأصداف اللؤلؤيةِ يصبح عملية تجارية كبيرة وحقيقية. تلك كَانتْ نفس الفترةِ التي نما فيها الجمع ليصبح عملاً.
جُهود كبيرة بذلت لتحويل أرخبيلِ Tuamotu إلى مكانَ لقاء للإنجليز، الأمريكيين والتُجّار البلجيكيين حتى. وكان الغوص من أجل المحار اللؤلؤي يجري مِن قِبل السكّانِ أَو مِن قِبل الغوّاصين مِنْ جزيرةِ Pitcairn، جُزُر كوك، فالمصدر يَعتمدُ على الكاتب والمدون في تلك الفترة.
أما الأكثر أهميةً فقد كَانَ سمةَ ذلك الغوص اللؤلؤيِ الذي التصق بالأجانب، بَعْدَ أَنْ خَلقَ فرص جديدة مِنْ العمل في المحيط الهادي. النتيجة كَانتْ عدداً متزايداً مِنْ الغوّاصين المحترفينِ لمُجَاراة الطلب المستمر التّزايدَ.
كانت الكحول الوسيلة الأكثر شيوعاً لدفع الأجور.
كما كان الغوّاصون يتقاضون أجورهم بالبنادقِ، المساحيق، الالبسة، السكاكين وأدوات أوروبية أخرى. لكن الأكثر شيوعاً كان الكحول.
وفي بعض الأوقاتَ كانت عرباتَ بينَ جزيرةَ محمّلة بالمحارات اللؤلؤيةِ تتعرض للهجوم والسلب مِن قِبل سكنةِ جزيرة Tuamotuan. وقد حدد لهذه الأعمال سببان:
أولاً، كان المكتشفون الأوروبيون في القرونِ السابعة عشرةِ والثامنة عَشَرةِ مُسلَّحين بشكل جيد جداً ويبقون لوقتِ قصير لا يسمح للبولينيزي المحليّ بشَنّ هجوم. أما السُفنَ المخصصة لتجارة الأصداف اللؤلؤيةِ فلم تكن مسلّحة كما كانت إقامتها تَدُومُ عِدّة شهور.
ثانياً، تكون عربات التجارة بالغة الحمولة بالسلعِ التي استقدمت من أجا المقايضة. ومن السّهل إذاً فَهْم أهمية إقتناء هذه السلع بالنسبة لهؤلاء الناس الأصليين.
الضريبة على المحارات اللؤلؤيةِ في 1825
كانت الدافع وراء مثل هذه الهجمات كَانتْ محليّاًَ، حتى من أحد أفراد العائلة المالكة. وإحدى أفراد العائلة المالكة كانت تنَظر إلى جمع أصداف اللؤلؤ كمصدر دخل مهم يذهب الى أيدي التُجّار الأجانب، وهي "Pomare Vahine "، الذي كَانَ الوصية على تاهيتي فيما Pomare الثّالث كَانَ تحت السن.
لذا، أَمرَت في 1825 بأنّ تجمع ضريبة على الأصداف اللؤلؤيةِ، التي لا تُجْمَعَ بدون رخصة ملكيةِ. وقد أدى ذلك الى ضبط كُلّ سفينة تَنتهكُ ذلك المرسوم، خصوصاً في أرخبيلِ Tuamotu.
في هذه الأثناء، أصبح جمع الأصداف اللؤلؤيةِ عملاً مُنْتِجاً جداً، وتعود الحسابات الأولى إلى 1802. وكانت أرياف البحيرات غنية بالأصداف اللؤلؤية وما كان على القاطف إلا أن يغوص حتى خاصرته في الماءِ لكي يَجْمعَ مِئاتَ الكيلوات في اليوم، طبقاً لأحد الحسابات المكتوبة.
900 الى 1000 طن من الاصداف اللؤلؤيةِ تجمع سَنوياً
أثناء بَعْض السَنَوات، مثل 1839، على سبيل المثال، 900 طن مِنْ المحارِ جُمِعتْ. في 1862، جمع ما مجموعه 1,000 طن.
وقد إستعملتْ طريقةُ فعالة وهي تقضي بقيام ثلاثة زوارق مليئة بحوالى 30 غوّاص بنشرهم على البحيرة. وقد أتت النتيجة بحوالى طَنّ مِنْ المحارِ اللؤلؤيِ في اليوم وعن عمق 13 ضربة مِنْ قاعِ البحيرةِ، بالرغم من أنّهم عادة ما يوجدون فقط عن خمس ضربات مِنْ القاعِ.
كان كُلّ غوّاص يبقى تحت الماءَ من ثلاث الى أربع ثواني، ويجلب ثلاثة الى أربعة محارات كُلّ غوصة. في تلك الأيامِ، كان السعر الذي يدَفعَ مقابل الطن مِنْ المحارِ اللؤلؤيِ في لندن يرتفع الـ13 لويس ذهبية.
أحد الكُتّاب الأوروبيين في ذلك العصر كتب عن غوّاص كان بإمكانه أن يَبْقى تحت الماء تقريباً لدقيقتين ما يَسْمحُ له بتَجميع ستّة الى ثمان محارات.
العديد مِنْ البحيرات أفرغتْ بحلول الـ1880
لم يكن الغوّاصون يلبسون شيئاً لحِماية أيديهم. كَانَ عملاً شاقّاًَ، يَتضمّنُ أخطارَ كبيرة على الصحةِ، مثل الطرشِ، الشلل الجزئي وخصوصاً الإشارات الأولى للجنون.
نما جمع الأصداف اللؤلؤية بقوة بين 1845 و1879. لكن بحلول 1880 كانت البحيرات قد أفرغت بإستثناء تلك الأكثر بعداً.
نتيجة ذلك كان لا بُدَّ للغواصين من أنْ يَذْهبوا أعمق وأعمق. ولسخرية القدر إجتاحت الأعاصير الجزر المرجانيةَ وأرض الجزر في نهايةِ القرن التاسع عشرِ وساهمتَ في إعادة ملء البحيرات. بفضل تلك العواصف، غُطّيتْ البحيرات بجذوع أشجار جوز الهند وقِطَع الخشب والحجارة، وقد عملت جميعها على دعمِ فعلي للمحار.
لم تعرف الأوقات القديمة جمع اللؤلؤ
أما بالنسبة إلى اللآلئِ بحد ذاتها، فلم يكن هناك أيّ جمع حقيقي للؤلؤ في هذه الجُزُر في الأوقات القديمة. بدلاً مِن ذلك، كانت اللؤلؤة في ذلك الوقت توجد الغالب عرضياً.
لآلئ من Tuamotus تستعمل للتبادل التجاري مَع تاهيتي
على أية حال، لم يكن هذا حقيقياً في أرخبيلِ Tuamotu، حيث عَرفَ الناسَ قيمة اللآلئ التجارية بالإضافة إلى قيمتها التزيينية. إلا أن اللآلئَ إستعملتْ في التجارةِ مَع أهل تاهيتي مقابل الحصول على بعض الأدوات المفيدةِ كفؤوس البازلت، التي لا تَوجدُ على الجزر المرجانية.
العائلة المالكةَ تتابع بشكل دائم تقريباً تجارة اللؤلؤ
لَمْ يتطوّرْ جمع اللؤلؤ حتى بِداية القرن التاسع عشرِ. في تلك الأيامِ، لم تكن محارات اللؤلؤ تفتح إلا في حضورِ الناسِ مِنْ هذه الجُزُر. وكانت 20 طنَ مِنْ المحار تنتج ما معدله فقط باوند واحد من اللآلئ. وفي تلك الأيامِ كان باوند اللآلئ يساوي 100 لويس ذهبية، ذلك أن قيمة اللآلئَ كانت متفاوتة ونوعيتها مختلفةَ لدرجة كبيرة، طبقاً لأحد الكتاب.
أثناء عهدِ Pomare في تاهيتي، أقحمت تجارة اللآلئ العائلة المالكةَ بشكل دائم تقريباً.
مرَّة أو مرَّتين في السَنَة، كانت زوارق إبْحار بولينيزيةِ كبيرةَ ترسل مِنْ تاهيتي إلى جزر Tuamotu المرجانية. كان الناس الذين يَعتاشون على الجزر المرجانية يتاجرون بالأصداف واللآلئ وسلع محليّة أخرى مثل الأحجار والفؤوس الجديدة المصنوعة من البازلت.
اللآلئ مقابل الأجسام المعدنية
استمرت مثل هذه التبادلات حتى بعد وصول الأوربيين الأوائل. ولم يكن الإختلاف الرئيسي إلا باستبدال تلك الفؤوسِ المصنوعة من البازلت بالسلعِ الأوروبيةِ الصنعِ، مما يفسر كيف انتشرت المعادن في كافة أنحاء الجُزُر.
ومن أحد الأمثال التي كَتبت في تلك الأيامِ أن سفينة حربية كبيرة قد زارتْ تاهيتي مرتين أو ثلاث مرات في السّنة. كانت الأصداف واللآلئ تقايض على إحدى الجزر بالمساميرِ والمواد الحديديةِ. وهذه السلع الأوروبية كانت موضوع تجارة لاحقة بعد ذلك على الجُزُرِ الأخرى التي كَانتْ أكثر بعداً.
مؤلف الكتابِ المشهورِ "تاهيتي قديمة"، تيورا هنري، أخبر عن كاهن مِنْ رايتيا في جُزُر ليوورد أحضر معه الهدايا المُخْتَلِفة تتضمن لؤلؤة لآلهة ورؤساء تاهيتي.
لكن الإكتشافَ الأكثر أهميةً كَانَ على يد كاتب أوروبي، أي. سي . كيولت الذي يُخبرُنا قصّة يعتبرها الناسِ في أرخبيلِ Tuamotu القصّة الأكثر قِدماً والتي وصلتهم من أسلافهم الذين تعاملوا باللآلئِ.
اللآلئ تُستَعملُ لدَفْع "الضرائبِ"
كانت اللآلئ في الوقت القديم في تاهيتي توازي تقريباً الرسم الأوروبي للخدمة العسكرية. في تاهيتي، كان الناسُ ينتمون إلى القبائلِ أَو الى مناطق. لذلك كان عليهم القيام ببعض الواجبات على شكلَ خدمات جَماعيةِ أَو تبرّعات. وكانت اللؤلؤة والمحارة واردتين في هذه التقديمات.
المؤرخ الأمريكي دوغلاس أوليفير، مُؤلف "مجتمع تاهيتي قديم" في ثلاثة أجزاء، كَتبَ:
". . . بالإرتباط مع بَعْض مشاريع الأعمال العشائرية، جَعلَ العديد مِنْ الأعضاء مساهماتِهم على شكل أشياء بدل الخدمات، أشياء تُستَعملُ غالباً االأشغال اليدوية. بالإضافة، وكان هناك العديد مِنْ المناسباتِ الأخرى حيث الأشياء ولَيسَ الخدماتَ كَانتْ الهدفَ المقصودَ للمساهمات من قِبل أعضاء القبيلة. من بين مثل هذه المناسباتِ كَانتْ مناسكَ الفاكهةِ الأولى الموسميّةِ، مراسم التقدير الرسمية لكبار القادة أو رؤساءِ العشائر، رسوم لأغراضِ عشائرية أَو إدارية بشكل مُحدّد، وتسليم على شكل دائم إلى رؤساءِ العشائر رفاهيات على شكل سلاحف، لآلئ، وأشياء أخرى إعتبرتْ مِن قِبل Maohis ذات أهمية وقيمةَ خاصّتين."
إيجاد اللآلئِ كَانَ ثالث أولويات الزوار الأوربيين
هكذا، أصبحتْ اللآلئَ والاصداف أغراض المقايضةِ مع وصول الأوربيين. تظهر كتابات الجوَّالين الأوروبيين الأوائل بأنّ اللآلئ والمحارات كَانتا بين أولوياتِهم الثلاثة الأكثر أهمية عندما وَصلوا إلى تاهيتي. الأولوية الأولى كَانتْ إيجاد الغذاءَ والماء أما الأولوية الثانية فكَانتْ النِساءَ.
على أية حال، أولئك الأوربيين الأوائل إكتشفوا تناقضاً كبيراً. فبينما كانت اللآلئ كجزء مِنْ الترف البولينيزي عُموماً، لم تكن هذه الحال لأولئك الذين يَعِيشونَ في أرخبيلِ Tuamotu، المكان الأكثر مناسبةً لإيجاد اللآلئِ والمكان حيث تستعمل اللآلئ كبديل للسلعِ مِنْ جُزُر سوسايتي.
من سخرية القدر، أصبحَت جُزُرُ سوسايتي معروفة ك"جُزُر اللآلئِ"، بينما لم تذكر الكتابات في تلك الأوقات أن اللآلئ جاءتْ مِن Tuamotus.
مشكلة ثُقْب لآلئِ في Tuamotus
لم تكن اللآلئ تعتمد في تبرجِ الناسِ في جزر Tuamotu المرجانية. والسبب يَبْدو تقنياً بدلاً مِنه ذَوقاً أو مزاجاً. اللآلئ مستديرة، ولذلك كان قدرها أن تُلْبَسَ. لكن لبس اللؤلؤةَ يعْني إيجاد طريقة ما لثقبها وجَعْل فتحة فيها من أجل صنع عقد، على سبيل المثال.
كان سكنة جزيرة Tuamotuan يَستعملون صَدَفَة أَو سنّ قرش لثقْب الصَدَفَة اللؤلؤية بسهولة . لكن نفس الطريقةِ لَمْ تصلح على اللآلئِ. وما كَانَ مفقوداً هو شيء معدني لحَفْر الحفرة في اللؤلؤة.
هذا يُوضّحُ لِماذا لآلئَ أصبحتْ جزءَ من التزين في جُزُرِ سوسايتي. Bora bora كَانَت المكان حيث يكمن اكتشاف "سِرَّ" كَيفَ تثْقبُ اللؤلؤة. في البِداية أُتلفتْ لآلئ كثيرة أثناء ثقبها الى أن أدرك مراقب أوروبي وجوب إستعمال نوع من المعادن في عملية الثقب. المشكلة الوحيدة كَانتْ في معرفة هذا الجسمَ المعدني ومن أين أستقدامه لأن التاهيتيون لم يكونوا بعد قد بدأوا بإنتاج معادنهم الخاصة.
Trial and Error Pearl Piercing
Eventually, it became apparent that Tuamotuan islanders knew what metal was as result of visits by European navigators. Iron nails were among the most common metal objects collected by these people. The nails came from the Europeans' ships, some of which sunk in this "Dangerous Archipelago", providing a "treasure" of metal objects.
But the piercing of pearls took time to learn. Capt. Samuel Wallis, one of the first European discoverers (1767), noted that the some two dozen pearls he traded for were chipped by piercing attempts. Lt. James Cook made a similar observation when visiting Raiatea. The pearls, he said, had a good color and form, but were ruined by the piercing efforts.
2 Pearls As Big As a Chickpea
Maximo Rodriguez noted on March 30, 1775 that he was being greeted by members of the Tahitian royal
family, one of whom wore two pearls, each as big as a chickpea. One of them had a beautiful orient. But both were crudely pierced.
Meanwhile, Wallis, like all the other first European navigators to visit Tahiti, noted that "feathers, shells and pearls were part of the ornaments and finery" of the Tahitians.
There appeared to be an abundance of pearls in those days. Members of Wallis crew bought pearls regularly, while Wallis himself ended up with a couple dozen.
Pearls Hidden During Bougainville's Stay
But the following year--1768--Bougainville, the French navigator, was disappointed to discover that the Tahitians had considerably reduced this trade. Bougainville commented: "I know of only one rich article of trade here; they are the very beautiful pearls."
The wives and children of the main Tahitians of Bougainville's time decorated their ears with pearls, "but they hid them during our stay". And by the time Rodriguez arrived in 1775, he found it very difficult to obtain pearls.
The pearls found here during that period varied in size as well as quality. Rodriguez thought they could vary in size between a chickpea and an almond. (Imagine a woman in the 20th Century scorning a pearl the size of a chickpea?)
Rodriguez also noted that the pearls of his time could vary between little and lots of orient, be notched, uneven and deformed, or be without flaws.
Pearls Were Owned By Tahitian Chiefs and Their Families
There was a lot of speculation at the time about who owned the pearls that the Europeans found in the 18th Century. Rodriguez appears to have written the most about this subject, quoting only chiefs or members of their family.
A brother of a chief in one district had two pearls. The sister-inlaw of another chief had three pearls. The former wife of one chief had four pearls.
Pearls were mainly used as earrings and decorations for clothing. Both men and women Tahitians, like all Polynesians, frequently had both their ears pierced, but usually wore an earring in only one ear at a time.
Pearl earrings usually were made up of three pearls that were worn at the end of a small cord 5-8 cm long and made of braided hair known as "tipua". The earrings themselves were given the Tahitian name "poe".
Poe tariga
Photo : Marie Hélène Villierme
Pearl Earrings Make Their Way to Europe
Some of these pearl earrings made their way to Europe. For example, in the sale of the Duchess of Portland's personal collection in 1786, two ear ornaments were made up six pearls coming from Tahiti. The Gottingen Museum had two pearl ear ornaments, while the Cambridge Museum had a pendant dating back to Cook's first or second voyage to Tahiti.
The Europeans found that pearls were worn by Tahitian men as well as women, although the women
apparently wore them more often because they did not have the right to wear the prestigious "ura" feathers worn by the men.
Earrings were undoubtedly one of the rare elements of finery that could be simply considered as jewelry in the most trivial sense.
Pearls, along with shark's teeth and flowers were used to decorate the turban of braided hair several hundred meters long that was worn by women during dances.
Pearls Were Royal Possessions Rather than Attributes
But pearls were also used as offerings, according to Henry, the only writer to make such an observation. She recalled that during the reign of Tamatoa I of Raiatea, the Tahitian god Oro, accompanied by members of his family, went to Tahiti to install in a "marae" (outdoor temple) a stone from from Raiatea's famous "Taputapuatea Marae".
These visitors brought with them offerings appropriate for Tahitian gods and chiefs. Those offerings were "poe-mata-uiui", otherwise known as pearls.
Thus, it appears that if pearls were not royal attributes, as they were in France during the epoch of Henry IV, they were at least royal possessions resulting from gifts and exchanges that had no religious connotation.
However, these pearls were worth a lot and it was not always easy to buy them from Tahitians. Joseph Banks, who accompanied Cook, decided he want to buy an ear pendant of three pearls from a Tahitian girl. He offered her anything she wanted. But she refused to sell them.
Cook wrote that the Tahitians gave more or less the same value to their pearls as these gems had for
Europeans, exempting those that did not have holes in them.
Copyright © 1996-2001
